سميح دغيم

656

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

متقدّما قدرا من التقدّم ويحتاج إليه في الفعل . وذلك داخل في تمكين المكلّف . ( وأحدها ) أن لا يكون واردا على وجه يكون مفسدة ( ب ، م ، 178 ، 17 ) شرائط النهي - الأمر بالمعروف تابع للمأمور به إن كان واجبا فواجب ، وإن كان ندبا فندب . وأمّا النهي عن المنكر فواجب كلّه لأنّ جميع المنكر تركه واجب لاتّصافه بالقبح . فإن قلت : ما طريق الوجوب ؟ قلت : قد اختلف فيه الشيخان ، فعند أبي علي السمع والعقل ، وعند أبي هاشم السمع وحده . فإن قلت : ما شرائط النهي ؟ قلت : أن يعلم الناهي أن ما ينكره قبيح لأنّه إذا لم يعلم لم يأمن أن ينكر الحسن وأن لا يكون ما ينهى عنه واقعا ، لأنّ الواقع لا يحسن النهي عنه وإنّما يحسن الذمّ عليه والنهي عن أمثاله ، وأن لا يغلب على ظنّه أنّ المنهي يزيد في منكراته ، وأن لا يغلب على ظنّه أنّ نهيه لا يؤثر لأنّه عبث . فإن قلت : فما شروط الوجوب ؟ قلت : أن يغلب على ظنّه وقوع المعصية نحو أن يرى الشارب قد تهيّأ لشرب الخمر بإعداد آلاته وأن لا يغلب على ظنّه أنّه إن أنكر لحقته مضرّة عظيمة ( ز ، ك 1 ، 452 ، 18 ) شرائع - اختلف قول شيوخنا ، رحمهم اللّه في جملة الشرائع هل يجوز أن يكون بعضها ألطافا في بعض ، أو هي أجمع ألطاف في العقليّات ؟ . فمنهم من يجعلها مصالح في العقليّات إلّا النوافل التي ذكرناها . ومنهم من يجوّز فيها الأمرين . وهذا الثاني هو الصحيح . وذلك لأنّ في الشرعيّات ما يناسب الفعل المخصوص الشرعيّ ، كما أنّ في العقل ما يناسبها . فإذا جوّزنا في الصلاة أن تكون لطفا في بعض العقليّات ، فما الذي يمنع أن يكون بعضها لطفا في بعض ، أو جميعها لطفا في الحجّ ؛ لأنّ القطع على ذلك ، إذا كان إنّما يمكن بالدليل ، فلا بدّ من التجويز مع فقد الدليل ؟ وقوله تعالى ، منبّها على وجه كون الصلاة لطفا إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ ( العنكبوت : 45 ) يدلّ على ما قلناه ؛ لأنّ الفحشاء والمنكر قد يشتملان على شرعيّ وعقلي . وكذلك القول فيما نبّه عليه من وجه الفساد في شرب الخمر ، فلا وجه للقطع على أحد الأمرين إلّا بدليل معيّن ( ق ، غ 15 ، 32 ، 18 ) - إنّ الشرائع كالحدود المضروبة المؤقتة للمكلّفين لا يجوز لهم أن يتجاوزوها ويتخطّوها إلى ما ليس لهم بحق ( ز ، ك 1 ، 511 ، 10 ) - قالوا ( بعض الشيعة وكثير من المعتزلة ) : أوردت الشرائع على كيفيّات مخصوصة ولا تقتضي ذلك نعمة السيد على عبده . قلنا : بل تقتضي الامتثال بفعلها ومطابقة مراده بتأديتها ، ولذلك وجبت . فلو كانت لطفا لم تجب ، لأنّ الحكيم لا يوجب ما لا يجب ( ق ، س ، 136 ، 16 ) شرائع المسلمين - إنّ فرائض الدين والشرائع المسلمين ، وجميع فرائض المسلمين وسائر المكلّفين على ثلاثة أقسام : فقسم منها : يلزم جميع الأعيان وكل من بلغ الحلم وهو : الإيمان باللّه عز وجل ،